من ميناء فيكتوريا في تسيم شا تسوي إلى متنزه هونغ كونغ الجيولوجي: رحلة على متن يخت لمدة 8 ساعات، تعيدك عبر الزمن لتختبر «وجهي» هونغ كونغ!


من ميناء فيكتوريا إلى المتنزه الجيولوجي:
8آلة زمن بحرية تمتد لساعات، تأخذك في تجربة «وجهي» هونغ كونغ

بصراحة، بعد أن عشت في هونغ كونغ كل هذه المدة، كثيرًا ما أشعر بأن لهذه المدينة جمالًا «فريدًا». فمن جهة، هناك الجدران الزجاجية الشاهقة والمذهلة إلى حد الاختناق في المركز المالي، ومن جهة أخرى مياه ساي كونغ الزرقاء بشكل لا يُصدَّق، وسواحل الصخور البركانية السداسية المهيبة. ولا شيء أفخم من أن تختزن هذين المشهدين معًا في عينيك خلال اليوم نفسه.


لذلك عندما سمعت لأول مرة Splitdyboat عندما سمعت عن جولة اليخت هذه بنسخة «ميناء فيكتوريا الخاصة»، كانت أول فكرة خطرت في بالي: «مهلًا، أليست هذه مصممة تحديدًا لأشخاص طماعين مثلنا؟»

.

في الصباح لا تزال في تسيم شا تسوي تستشعر صخب وسط المدينة، ثم تصعد إلى القارب عند الساعة الحادية عشرة وتنطلق. وبعد أكثر من ساعة بقليل، تكون مستلقيًا فوق مياه متنزه ساي كونغ الجيولوجي، وتشاهد أكبر مجموعة من الأعمدة السداسية البركانية في العالم، المعترف بها من اليونسكو، وتلتقط صورًا للصخور الغريبة، وتمسك مشروبًا بيدك، وتتساءل إن كنت قد ركبت آلة زمن.


🛥️ما الذي تتضمنه هذه الرحلة بالضبط؟

لنبدأ بالخلاصة: لا حاجة إلى التخطيط للمسار بنفسك، ولا إلى القلق بشأن المواصلات، ولا إلى التفكير في ما ستتناوله على الغداء——كل ما عليك فعله هو الاسترخاء جيدًا والاستمتاع بنسيم البحر.


الانطلاق من ميناء فيكتوريا بحد ذاته طقس مميز. يمر اليخت ببطء بين تلك السماء العمرانية التي رأيتها مرات عديدة من اليابسة، لكن عندما تنظر إلى الوراء من البحر، تبدو صفوف المباني في سنترال فجأة ثلاثية الأبعاد، كأنها لقطة واسعة الزاوية في افتتاح فيلم. وبعد أن تكتفي من مشاهدة ظلال المدينة، يسرع القارب باتجاه ساي كونغ، ويتحول المشهد خارج النافذة تدريجيًا من ناطحات السحاب إلى جزر يكسوها الخضار؛ وهو تبدّل أكثر سلاسة من تغيير خط المترو.


أما أبرز ما في الرحلة فهو الغطس في خليج كاو واي. لا تسيء الفهم، فلن تجد هنا قصورًا فاخرة تحت الماء كتلك الموجودة في المالديف، لكن هذه المنطقة المرجانية الخفية تُعد، بالنسبة إلى مياه هونغ كونغ، أشبه بـ«جوهرة سرية». ومع وجود المدرب، حتى إن كنت مبتدئًا في الغطس مثلي، يكفي أن تعرف كيف تتنفس لتستمتع. فالماء ليس عميقًا جدًا، وبمجرد أن تخفض رأسك سترى أسماك المهرج تسبح بين الشعاب المرجانية، وفي تلك اللحظة ستنسى حقًا أنك لا تزال في هونغ كونغ.


الألعاب المائية ليست مصدر سعادة الأطفال فحسب


إذا كنت مثلي وتشعر ببعض الخوف من البحر، فستكون فترة الألعاب المائية طوق النجاة لك بالتأكيد.


SUP لوح التجديف وقوفًا، قارب الكاياك، سرير عائم، ومنزلق قابل للنفخ——عندما توضع هذه الأشياء في البحر، تتحول إلى مدينة ألعاب مائية عملاقة. وتشمل هذه الجولة البحرية لتجربة الشاطئ والغطس الألعاب المائية المذكورة. أوصي بشكل خاص بالمنزلق القابل للنفخ؛ فعند الانزلاق إلى الأسفل وامتلاء وجهك برذاذ البحر، يكون الانتعاش أفضل من أي مكيف هواء. وحتى إن لم ترغب في فعل أي شيء، فإن الاستلقاء على السرير العائم والانجراف مع الأمواج، محدقًا في السماء الزرقاء، يمثل رفاهية من نوع آخر.


أما فيما يخص «الطعام»، فهم عمليّون فعلًا


يشمل القارب الغداء والوجبات الخفيفة. وبصراحة، لم تكن لدي توقعات كبيرة تجاه هذا النوع من الوجبات الجماعية في البحر، لكن النتيجة كانت أفضل مما توقعت. لم يكن الأمر مجرد خبز أناناس ومشروب غازي على نحو روتيني، بل غداء حقيقي على متن القارب، مع الأرز والأطباق والمشروبات. وتناول الطعام أثناء مشاهدة المناظر البحرية من النافذة يجعل الشهية أفضل طبيعيًا.


من يناسبه هذا النشاط؟ الجميع تقريبًا


إذا كانت عائلة كبيرة: يستطيع كبار السن الجلوس على القارب والاستمتاع بالنسيم والمناظر، بينما يذهب الصغار للعب بالألعاب المائية؛ لكلٍّ ما يناسبه.

إذا كنتما عاشقين: خلال رحلة العودة عبر ميناء فيكتوريا وقت الغروب، تكون أضواء المدينة قد بدأت تضيء للتو، في مشهد رومانسي إلى حد لا يُقاوم.

إذا كانت رحلة لبناء فريق الشركة: يمنحك استئجار القارب بالكامل خصوصية عالية؛ يمكنك اللعب والمرح والشرب كما تشاء، ولن يراقبك أحد.


أين تُنفق الأموال؟ دعني أفصّل لك الأمر


استئجار القارب بالكامل 20 لنحو HK$17,600أي بمعدل أقل من تسعمئة دولار هونغ كونغي للفرد. ومع 8 باحتساب برنامج الرحلة الذي يستغرق ساعات، والنقل والغداء والألعاب المائية وجولة المدرب الإرشادية، فالسعر ليس مرتفعًا في الواقع. ولا سيما إذا كنتم ثلاثة أو خمسة أصدقاء أو عائلة، إذ يصبح تقاسم التكلفة أوفر من استئجار قارب سريع في ساي كونغ بأنفسكم ثم القلق بشأن الغداء.


سعر تذكرة المجموعة المفتوحة نحو HK$880 شخص واحد، ويناسب المسافرين الذين يفضّلون المجموعات الصغيرة أو تشكيل مجموعة صغيرة.


❤️نصيحة صغيرة صادقة لك


الواقي الشمسي ليس مزحة: شمس هونغ كونغ لاذعة، لذا لا غنى عن الملابس الواقية من الشمس والقبعة والنظارات الشمسية.

دواء دوار البحر صديقك المفضل: إذا كانت الرياح تهب فوق سطح البحر أو كانت الأمواج قوية، فقد يكون الممر البحري في ميناء فيكتوريا خلال رحلة العودة متمايلًا قليلًا، لذا تناول الدواء مبكرًا للاطمئنان.

اصطحب مجموعة إضافية من المناشف والملابس: بعد الانتهاء من الأنشطة المائية، ستصعد إلى القارب وأنت مبلل، وقد تشعر بالبرد عندما تهبّ الرياح؛ فالملابس الجافة ستكون منقذة لك.

حقيبة مقاومة للماء للهاتف ضرورية: سترغب في تصوير مشهد غروب الشمس فوق ميناء فيكتوريا من البحر، وستكون تلك الصورة الأكثر «اختلافًا عن هونغ كونغ» في هاتفك.


الخاتمة: يمكن لهونغ كونغ أن تتمهّل


اعتدنا جميعًا خلال السنوات الماضية على «السرعة»——أسرع إلى العمل، أسرع إلى تناول الطعام، أسرع إلى العودة إلى المنزل. لكن خلال هذه 8 خلال الساعات، يصبح الوقت فجأة أقل أهمية. والشيء الوحيد الذي عليك الإسراع به هو العودة إلى ميناء فيكتوريا قبل غروب الشمس، ومشاهدة الشمس وهي مركز التجارة الدولي تغيب الشمس ببطء إلى جانبك، فتبدو المدينة بأكملها كشجرة عيد ميلاد مضاءة.


في تلك اللحظة ستكتشف أن جمال هونغ كونغ لم يكن يومًا مقتصرًا على كفاءتها. بل يكمن في استعدادك لمنح نفسك يومًا واحدًا، لتتمهّل وتنظر إليها من البحر.


متى تنطلق آلة الزمن البحرية هذه؟ إنها تنتظر صعودك إلى متنها.

Back to blog

Leave a comment

Please note, comments need to be approved before they are published.